الشيخ أحمد بن علي البوني

322

شمس المعارف الكبرى

مذهب الآخذ عنهم ، وكلهم أجمعوا على أن حرف الألف ناري ، وله بسط صغير وكبير ، فبسطه الصغير هكذا ألف والكبير هكذا ألف لام ، فإن بسطه العددي موافق لبسطه الحرفي لأنه ا ل ف والعددي ا ح د ولهذين العددين بسطان ، ولا يخفى ذلك على من له أدنى تأمل ، ولكل بسط من هذه الأربعة خواص وأسرار ، وهذا الحرف لما كان أول الاختراع وأول العدد ، وأول عنصر النار جعلت له القوة الأزلية أن يكون له أول الأيام الأحد موافقة ومناسبة للطبع والشرف ، ولهذا الحرف شكلان لا يختلفان ، وشكله العربي كشكله الهندي ، وهو مبدأ العقل ، والسر في كونه ناريا هو أن القلم لما أمره اللّه أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة وضع رأسه على اللوح فساح منه نقطة من النور ، ثم ساح منها الألف ، فلهذا السر كان ناريا ، وأول عنصر النار وابتداؤه الاسم الشريف الذي هو اللّه بالإجماع ، ومن كتبه على صحيفة من ذهب ، أو كاغد مصنوع بالزعفران يوم الأحد في شرف الشمس ، وضمخه بالغالية وحمله معه ، أذهب اللّه عنه الحمى ، وهابه كل من رآه وكان محفوظا من كل مكروه ، مأمونا من كل فتنة ، موفقا للخيرات وهذه صفته ااا ااا وإذا نظرت إليه امرأة وقت الطلق وضعت ، ومن وضع بسطه الأول مكسرا في مثلث في إناء من نحاس ، ومحاه بماء ورد وسقاه لمن به روع سكن ، ومن به خفقان يسقى على أيام متوالية يسكن خفقانه ، وينفع للطفل الذي يحصل منه رجيف ، وهو حجاب للجان والهوام وغيرها وهو هذا : ا ل ف ، ومن كان به برودة أو عارض في صلبه يمنعه من الحركة ، يكتب المثلث في كفه الأيمن ل ف ا بدهن غار يوم الأحد عند طلوع الشمس في يوم صحو يفعل ذلك على 3 حدود ف ا ل ، ويكتب شكل الألف المتقدم على حريرة حمراء بزعفران محلول بماء ورد ، ويشده على وسطه ، فإن اللّه يسهل عليه الحركة ويذهب عنه البرودة . ومن كتب بسطه الثاني 3 مرات ، بدائر الرأس الذي به الصداع البلغمي زال لوقته ، ومن وفقه مكسرا في مثمن ، والقمر في العقرب سالما من النحوس ، في لوح من النحاس الأحمر داخل دائرة تحيط به ونقش حولها ااا ألفا ، وبخره بقسط ولاذن ، ودلاه بخيط إبريسم في بئر فيه ماء ذهب ماؤه ، وكذلك كل ماء مصنوع في إناء أو غيره . ومن كتب الألف المتقدم على جبين مصاب احترق عارضه . ولهذا الحرف أسماء يدعى بها وهي : اللهم إني أسألك يا اللّه باسمك الأعظم الذي قامت به السماوات والأرض ، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، يا أزلي يا أبدي الأبد يا أمان ، أسألك بما أودعته حرف الألف من الأسرار المخزونة والأنوار المكنونة ، يا اللّه يا أحد أن تسخر لي ملائكتك الكرام خدام هذا الحرف الشريف الشكل النوراني بالطاعة فيما آمرهم به مما لك فيه رضا ، وأنزل علي ملائكة من ملائكتك المطيعين ، والروحانية المرضيين يتصرفون بأمرك في طاعتي ولا يعصون لك أمرا إنك على كل شيء قدير . حرف الباء : هو حرف صامت بارد يابس ، وهو أول مراتب عنصر الأرض لا يليق به غير يوم السبت لما فيه من المناسبة ، وزحل كوكبه والرصاص معدنه ، وله شكلان فشكله العربي هكذا ب ، والهندي 2 ، والباء سطيح الألف كما أن الألف قائم بالباء ، والأصل في تشكيل الحروف كلها هي